السيد تقي الطباطبائي القمي

117

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

الموارد المنصوص عليها والمنجبرة بعمل الأصحاب ، فان الأحكام المجعولة في باب الضمانات والحدود والديات والقصاص والتعزيرات كلّها ضرريّة وكذلك تشريع الخمس والزكاة والحج والجهاد ضررىّ مع كونها مجعولة بالضرورة ، ومن هذا القبيل الحكم بنجاسة الملاقى فيما كان مسقطا لماليته كما في المرق أو نقصا لها كما في الفرو مع أنه ثابت بلا اشكال ، وكذا غيرها ممّا تأتى الإشارة إلى بعضها . فما خرج من عموم القاعدة أكثر ممّا بقي تحتها ، وحيث إن تخصيص الأكثر مستهجن في الكلام فلا مناص من الالتزام بأن الضرر المنفى في الحديث ضرر خاص غير شامل لهذه الموارد ، حتى لا يلزم تخصيص الأكثر ، ولازم ذلك هو الالتزام بكون مدلول الحديث مجملا غير قابل للاستدلال به في غير الموارد المنصوصة عليها أو المنجبرة بعمل الأصحاب . ثم أجاب عن أصل الاشكال بأنه يمكن أن يكون جميع افراد التخصيص تحت جامع واحد فلا يكون الّا تخصيصا واحدا هذا كلامه قدس سرّه وأورد عليه صاحب الكفاية قدس سره بأن مقدار التخصيص إذا كان بحدّ الاستهجان ، فلا فرق بين أن يكون بعنوان واحد أو بعناوين عديدة فهذا لا يرفع الاشكال . أقول : أضف اليه انا ذكرنا مرارا ان عمل الأصحاب لا