السيد تقي الطباطبائي القمي
118
ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )
يكون جابرا للسند فضلا عن الدلالة . وأفاد الأستاذ دام ظلّه بأنه لا بدّ أن نتكلم في موردين : الأول : في بيان ضابط التخصيص المستهجن . الثاني : في رفع الاشكال عن المقام ، أما المورد الأول : فنقول : القضية المتكلفة للعموم تارة تكون من القضايا الخارجيّة وأخرى تكون بنحو القضيّة الحقيقيّة اما على تقدير كون القضيّة بنحو الخارجيّة فلا فرق في الاستهجان بين النحوين مثلا لو كان عدد العسكر مأئة وقال المخبر قتل من في العسكر الّا فلان وفلان . . . إلى حدّ لم يبق الّا شخصان يكون هذا الكلام مستهجنا كما أنه لو قال قتل من في العسكر الّا بنى تميم ، والحال ان غير بنى تميم شخصان يكون الكلام أيضا مستهجنا فلا فرق بين النحوين من الكلام ، وأما لو كان بنحو القضية الحقيقيّة فلا استهجان في التخصيص ، ولو كان أكثر كما لو قال المولى يجب على من يستطيع أن يحجّ الّا من كان عمره أكثر من ثلاثين سنة وأقلّ من عشرين فإنه لا بأس بهذا النحو من التخصيص ، وهذا من الكبرى الكليّة . وأما في المقام تكون القضيّة خارجيّة ، لأن نفى الضرر في الأحكام ناظر إلى الأحكام الواقعة في الخارج لكن مع ذلك ليس فيه تخصيص الأكثر ، فان مسئلة الخمس ليست ضررا