العلامة الحلي
99
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
والاستعمال « 1 » . وهما غير دالين على مطلوبه على ما سيأتي . البحث الثالث : الأمر المعلّق على شرط أو صفة لا يتكرر بتكررهما إلّا مع العليّة ، لحسن ( إذا دخلت السوق فاشتر اللحم ) مع عدم إرادة التكرار ، وكذا ( أعطه درهما إن دخل الدار ) ، ولأنّ التعليق أعم من قيدي الوحدة والتكرار ، ولا دلالة للعام على شيء من جزئياته ، ومع العليّة يثبت العموم لوجوب وجود المعلول عند وجود العلّة . البحث الرابع : الحق أنّ الأمر لا يفيد الفور ولا التراخي ، لاستعماله فيهما ، والمجاز والاشتراك على خلاف الأصل ، فيكون موضوعا للقدر المشترك بينهما ، ولقبوله التقييد بكل منهما من غير تكرار « 2 » ولا نقض ، ولأنّ المراد من الأمر إدخال المصدر « 3 » في الوجود ، وهو شامل للقيدين كالخبر . احتجوا ب : ذم إبليس على ترك السجود في الحال ، وبقوله تعالى : وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ « 4 » فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ * « 5 » ، ولأنّ التأخير إن جاز إلى غاية
--> ( 1 ) - الذريعة : 1 / 101 . ( 2 ) - في ج ، ط : ( تكرير ) . ( 3 ) - في ج : ( الماهية ) بدل : ( المصدر ) . ( 4 ) - آل عمران / 133 . ( 5 ) - البقرة / 148 ، المائدة 48 .