العلامة الحلي
100
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
معينة « 1 » غير مبيّنة أو غير معينة « 2 » لزم تكليف ما لا يطاق ، وإن جاز دائما خرج عن كونه واجبا ، وإن كان إلى غاية « 3 » معيّنة « 4 » مبيّنة وجب معرفة البيان « 5 » . والجواب : أنّ إبليس استحق الذم بتركه « 6 » لا بعزم الفعل ، ولأنّ الأمر هاهنا للفور ، لقوله تعالى : فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ « 7 » ، والمسارعة إلى المغفرة مجاز ، إذ المراد ما يقتضيها ، وليست الآية « 8 » دالة على الفوريّة ، ولو دلّت لا ستفيد الفور من خارج ، والتأخير يجوز إلى غاية يغلب معها الظن بالتلف عقيب الفعل ، كما لو قال : ( افعل أيّ وقت شئت ) ، وكقضاء الواجب والنذر المطلق . البحث الخامس : الأمر المعلّق بكلمة ( إن ) عدم « 9 » عند عدم الشرط ، لأنّه ليس علّة في وجوده ولا مستلزما له ، فلو لم يستلزم العدم العدم لخرج عن كونه شرطا ، وإلّا جاز أن يكون « 10 » كل شيء شرطا لكل شيء ، ولأنّ يعلى بن اميّة سأل
--> ( 1 ) - في أ : ( معلومة ) بدل : ( معينة ) . ( 2 ) - في أ : ( معلومة ) بدل : ( معينة ) . ( 3 ) - كلمة : ( غاية ) زيادة من ط . ( 4 ) - في أ ، ج : ( معلومة ) بدل : ( معينة ) . ( 5 ) - المعتمد : 1 / 119 ، التبصرة : 54 ، المحصول : 2 / 116 - 118 ، روضة الناظر : 178 - 179 ، الإحكام : 1 / 389 - 390 ، المنتهى : 94 - 95 . ( 6 ) - في أ ، ب ، ج ، د ، ه : ( لتركه ) . ( 7 ) - ص / 72 . ( 8 ) - لم ترد في أ ، ج ، ط : ( الآية ) . ( 9 ) - في ه ، ط : ( يعدم ) . ( 10 ) - في أ ، ج ، د : ( كون ) بدل : ( أن يكون ) .