العلامة الحلي
85
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
ومطلق الترتيب معنى تشتد الحاجة إلى التعبير عنه فله الواو إذ لا غيره ، وهو أولى من جعله لمطلق الجمع ، لاستلزام المركب الجزء بخلاف العكس « 1 » . والجواب : أنّ « 2 » الإنكار لترك الإفراد بالذكر ، فإنّه أبلغ في التعظيم ، وإنكارهم على ابن عباس معارض بأمر ابن عباس ، وأيضا فإنّ أمر ابن عباس يدل على المطلوب ، بخلاف إنكارهم ، لاحتمال فهم « 3 » الجمع المطلق « 4 » المتناول لتقديم الحج وتقديم « 5 » العمرة ، فإنّ أمر « 6 » ابن عباس بتقديم العمرة يرفع العمومية المستفادة من مطلق الجمع الدال على التخيير وهو مطلوبنا ، والطلاق الثاني ليس تفسيرا للأوّل وقد طلقت بالأوّل بتمامه « 7 » ، ووضع اللفظ للأعم أولى لأنّ الحاجة إلى التعبير عنه أشد ، فإنّ الحاجة إلى الخاص تستلزم الحاجة إليه ، وقد يحتاج إلى العام ويستغنى عن التعبير عن الخاص . ومنها الفاء وهي للتعقيب بحسب ما يمكن ، لإجماع أهل اللغة عليه . وقوله تعالى : فَيُسْحِتَكُمْ « 8 » مجاز ، فإنّ الوعيد من اللّه تعالى يشبه الوقوع لامتناع الخلف فيه .
--> ( 1 ) - التبصرة : 232 - 233 ، المحصول : 1 / 367 - 371 ، الإحكام : 1 / 60 . ( 2 ) - كلمة : ( أنّ ) زيادة من ط . ( 3 ) - في ب ، ج : ( فهمهم ) . ( 4 ) - لم ترد في أ ، ب ، د ، ه : ( المطلق ) . ( 5 ) - في أ ، ب ، ج ، د ، ه : ( لتقديم ) . ( 6 ) - في أ ، ج ، د ، ه : ( فأمر ) . وفي ب : ( وأمر ) . ( 7 ) - في أ ، ب ، ج ، د ، ط : ( لتمامه ) . ( 8 ) - طه / 61 .