العلامة الحلي

84

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

والكوفيون على أنّ الواو للجمع المطلق من غير ترتيب » « 1 » ، ولو روده في مثل ( تقاتل زيد وعمرو ) ، ولصدق ( قام زيد وعمرو قبله ) أو ( بعده ) من غير تكرير ولا تناقض ، ولقوله تعالى ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ « 2 » وبالعكس « 3 » ، ولسؤال الصحابة عن مبدأ السعي ، ولمساواة واو العطف في الأسماء المختلفة واو الجمع في المتفقة . احتجوا ب : إنكاره عليه الصلاة والسلام على من قال : « ومن عصاهما » « 4 » ، وبإنكار الصحابة على ابن عباس في أمرهم بالعمرة قبل الحج وقد قال اللّه تعالى : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ « 5 » ، وبعدم « 6 » وقوع الثانية لمن قال : ( أنت طالق وطالق ) بخلاف طلقتين « 7 » ، ولأنّ الترتيب على التعاقب له الفاء ، وعلى التراخي له ثمّ ،

--> - ( فسا ) من أعمال فارس سنة 288 ه ودخل بغداد سنة 307 ه وتجوّل في كثير من البلدان وقدم حلب سنة 341 ه فأقام مدّة عند سيف الدولة ، وعاد إلى فارس فصحب عضد الدولة ابن بويه ، وتقدّم عنده فعلمه النحو ، وصنّف له كتاب : ( الإيضاح ) في قواعد العربية ، ثمّ قدم بغداد فأقام بها إلى أنّ توفي بها سنة 377 ه ، كان متهما بالاعتزال . له كتب ، منها : ( التذكرة في علوم العربية ) عشرون مجلّدا . راجع : الأعلام للزركلي : 2 / 179 - 180 . ( 1 ) - حكاه عنه الفخر الرازي ، في : المحصول : 1 / 363 . ( 2 ) - البقرة / 58 . ( 3 ) - المراد ب ( العكس ) قوله تعالى وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ : الأعراف / 161 . ( 4 ) - عن عدي بن حاتم : « أنّ رجلا خطب عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : من يطع اللّه ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فقد غوى ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : بئس الخطيب أنت ، قل : ومن يعص اللّه ورسوله » : جامع الأصول : 9 / 615 - 616 رقم ( 9434 ) . ( 5 ) - البقرة / 196 . ( 6 ) - في أ ، ب : ( ولعدم ) . ( 7 ) - في ط : ( الطلقتين ) .