العلامة الحلي
73
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
وحمل اللفظ عليه عند التجرد ، لقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ « 1 » أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ « 2 » ، ولأنّ حمله على البعض تحكّم ، وعدم حمله على شيء إخراج اللفظ عن الإفادة « 3 » . والجواب : أنّ الخبر محذوف في الأوّل ، و ( السجود ) المراد به الخشوع ، والفائدة موجودة وهي دلالة اللفظ « 4 » على أحدهما « 5 » لا بعينه . البحث الرابع : في أنّه على خلاف الأصل ، إذ المراد بالذات من وضع الألفاظ « 6 » إنّما هو إعلام السامع ما في ضمير المتكلم ، وقد تتبعه أمور أخر مرادة بالعرض ، وإنّما تحصل الغاية الذاتية عند اتحاد الوضع ، فإنّه « 7 » على تقدير تعدده تكون نسبة المعاني إلى اللفظ واحدة فلا يتخصص أحدها بالفهم فتنتفي الغاية « 8 » ، ولأنّ الاشتراك وعدمه لو تساويا لما حصل سبق ما ادعي الوضع فيه دون غيره ،
--> - 199 ه فتوفي بها سنة 204 ه وقبره معروف في القاهرة . أفتى وهو ابن عشرين سنة ، له تصانيف كثيرة أشهرها ( الأمّ ) في الفقه سبع مجلدات و ( الرسالة ) في أصول الفقه ، و ( المسند ) في الحديث . راجع : الأعلام للزركلي : 6 / 26 . ( 1 ) - الأحزاب / 56 . ( 2 ) - الحج / 18 . ( 3 ) - المحصول : 1 / 268 - 269 ، 271 . ( 4 ) - في أ ، ب ، د ، ه : ( الدلالة ) بدل ( دلالة اللفظ ) . ( 5 ) - في ب : ( أحد هذه ) بدل : ( أحدهما ) . ( 6 ) - في ب ، د : ( اللفظ ) . ( 7 ) - في ج ، د : ( لانّه ) . ( 8 ) - في ط : ( الفائدة ) بدل : ( الغاية ) .