العلامة الحلي

74

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

فكان لا يحصل الفهم عند التخاطب . البحث الخامس : في وقوعه في القرآن . ويدل عليه أنّ ( القرء ) « 1 » وضع للطهر والحيض معا لا باعتبار أمر مشترك ، و ( عسعس ) « 2 » ل : أقبل وأدبر . احتج المانع ب : أنّ تجرده عن القرينة يناقض الغرض ، ومجامعته تستلزم التطويل من غير فائدة « 3 » . والجواب : المنع من المقدمتين ، فإنّ الغرض يحصل مع القرينة و « 4 » بدونها إذا كان القصد البيان الإجمالي ، والفائدة مع القرينة توسيع العبارة . ولقائل أن يقول : يجوز فيما ادعي اشتراكه وضعه لقدر مشترك ، أو لأحدهما وتجوزه « 5 » في الآخر ثمّ خفي لكثرة الاستعمال .

--> ( 1 ) - المراد منه ما في قوله تعالى : « وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ » : البقرة / 228 . ( 2 ) - المراد منه ما في قوله تعالى : « وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ » : التكوير / 17 . ( 3 ) - المحصول : 1 / 283 ، المنتهى : 19 . ( 4 ) - في أ ، ب ، ج ، ط : ( أو ) بدل العطف بالواو . ( 5 ) - في أ ، ب ، ج ، د ، ه : ( تجوّز به ) .