العلامة الحلي

7

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

مقدّمة التحقيق : بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على حبيب إله العالمين ، خاتم الأنبياء والمرسلين ، أبي القاسم محمّد ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، الغرّ الميامين ، سيّما بقيّة اللّه في الأرضين ، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين . يسرّني أن اقدم إلى أهل العلم كتاب ( تهذيب الوصول ) محقّقا مصحّحا على خمس نسخ خطية ، مطبوعا بالكيفية اللائقة به ، مع إخراج فنّي أنيق ، ليأخذ مكانه ومحلّه المناسب في المكتبة الإسلامية إلى جنب ما يوازنه من المؤلّفات والمصنّفات . وأحمد اللّه تعالى وأشكره كثيرا على أن وفقني لإنجازه بعد أن كان ذلك حلما وأمنية تراودني منذ أكثر من عشرين عاما . وهو توفيق عظيم ونعمة كبرى لا يطيق اللسان ثناءها ولا الجوارح شكرها ، وأحسب أنّ لي الفخر والشرف بأن اعدّ في خدّام العلّامة وتراثه ، لا لشيء إلّا لأنّه من أظهر مصاديق ما رواه ابن جمهور الأحسائي : « عن الإمام الحسن العسكري عليه السّلام قال : حدّثني أبي ، عن آبائه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : أشدّ من يتم اليتيم الذي انقطع من أبيه يتم يتيم انقطع عن إمامه ، ولا يقدر على الوصول إليه ، ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلي من شرايع دينه ؛ ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا ، وهدى الجاهل بشريعتنا ، كان معنا في الرفيق الأعلى » . إنّ بين يدي القارئ الكريم أحد مصنّفات وآثار ( العلّامة الحلّي ) . ذلك الاسم الميمون ، المبارك ، الذي يتفاءل به طلاب العلم كلّ الخير والبركة والتوفيق . ذلك الاسم الذي يبتهج له طلّاب العلم ويأنسون به ، فهو انشودتهم ، وهو جرس