العلامة الحلي
249
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
ولإجماع أهل البيت عليهم السّلام عليه ، فإنّ المعلوم من قول الصادق والباقر والكاظم عليهم السّلام إنكاره « 1 » . ولأنّ مبنى شرعنا على اختلاف المتوافقات وتوافق المختلفات ، كإيجاب صوم آخر « 2 » رمضان ، وتحريم أوّل شوال ، وإيجاب الوضوء من النوم والبول . ولأنّ أكثر الصحابة منعوا منه ، قال علي عليه السّلام : « من أراد أن يقتحم جراثيم « 3 » جهنم فليقل في الجدّ برأيه » « 4 » وقال عليه السّلام : « لو كان الدين يؤخذ قياسا لكان باطن الخفّ أولى بالمسح من ظاهره » « 5 » وإنكاره العمل « 6 » به متواتر ، وقال أبو بكر : « أيّ سماء تظلّني وأيّ أرض تقلّني إذا قلت في كتاب اللّه برأيي » « 7 » وقال عمر : « إيّاكم وأصحاب الرأي ، فإنّهم أعداء السنن ، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلّوا وأضلّوا » « 8 » وقال ابن عباس : « تذهب قرّاؤكم وصلحاؤكم ويتخذ الناس
--> - « تعمل هذه الامّة برهة بكتاب اللّه ، وبرهة بسنّة رسول اللّه ، ثمّ يعملون بالرأي ، فإذا فعلوا ذلك فقد ضلّوا » . ( 1 ) - الأصول من الكافي : 1 / 54 - 59 / كتاب فضل العلم / باب البدع والرأي والمقاييس . ( 2 ) - زاد في د : ( شهر ) . ( 3 ) - في أ : ( جراثم ) . ( 4 ) - المعتمد : 2 / 221 ، المحصول : 5 / 77 . ( 5 ) - الإحكام لابن حزم : 2 / 214 ، التبصرة : 429 ، المعتمد : 2 / 221 ، المستصفى : 2 / 119 ، المحصول : 5 / 76 . ( 6 ) - في أ ، ب ، ج ، د : ( للعمل ) . ( 7 ) - الإحكام لابن حزم : 2 / 213 ، المعتمد : 2 / 221 ، التبصرة : 429 ، المستصفى : 2 / 118 ، المحصول : 5 / 75 . ( 8 ) - الإحكام لابن حزم : 2 / 213 ، التبصرة : 429 ، المعتمد : 2 / 221 ، ( وليس فيه : فضلّوا -