العلامة الحلي

220

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ « 1 » « 2 » . والأقرب خلافه ، لأنّه لفظ موضوع « 3 » للخبريّة ، فلا يتوقف على الإرادة في الدلالة ، كغيره من الألفاظ . وزعم الجبائيان أنّ للصيغة صفة معللة بتلك الإرادة « 4 » . وهو خطأ ، لأنّ تلك الصفة « 5 » ليست قائمة بمجموع الحروف ، لعدم الاجتماع ، ولا بالبعض ، وإلّا لاستغني عن الباقي . البحث الثالث : إذا قلنا : ( زيد قائم ) فمدلول الخبر الحكم بثبوت القيام لزيد ، لا ثبوت قيامه في نفس الأمر ، وإلّا لم يدخل الكذب في جنس الخبر . ثمّ « 6 » إنّ « 7 » هذا الحكم إن طابق المخبر عنه فهو صادق ، وإلّا فهو كاذب . وأثبت الجاحظ « 8 » واسطة ، لقوله تعالى : أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ

--> ( 1 ) - المائدة / 45 . ( 2 ) - الذريعة 2 / 478 . ( 3 ) - في أ ، ب ، ج ، ه : ( وضع ) . ( 4 ) - المحصول : 4 / 223 . وإليه ذهب أبو الحسين في : المعتمد : 2 / 73 . ( 5 ) - في ط : ( الصيغة ) . ( 6 ) - في أ : ( و ) بدل : ( ثمّ ) . ( 7 ) - كلمة : ( إنّ ) زيادة من ط . ( 8 ) - هو : أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء ، الليثي : كبير أئمة الأدب ورئيس الفرقة الجاحظية من المعتزلة . ولد في البصرة عام 163 وتوفي بها سنة 255 ه فلج في آخر عمره وكان مشوّه الخلقة . مات والكتاب على صدره قتلته مجلدات من الكتب وقعت عليه . له تصانيف كثيرة ، منها : ( الحيوان ) أربعة مجلدات ، و ( البيان والتبيين ) و ( سحر البيان ) -