العلامة الحلي

221

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

جِنَّةٌ « 1 » ، ولأنّ المخبر عن الظن لا يوصف بالكذب إذا لم يطابق « 2 » . والحق خلافه ، والواسطة في الآية ثابتة ، لأنّ افتراء الكذب غيره . ونمنع من عدم الوصف في الظن ، والجاحظ بنى ذلك على مذهبه من أنّ المعارف ضرورية ، وأنّ غير العارف معذور ، وأنّ الوصف بالكذب يقتضي الذم . ومن قال : ( محمّد ومسيلمة صادقان أو كاذبان ) كاذب إن جعلناه خبرا واحدا ، وإلّا كان صادقا في أحد الخبرين دون الآخر . البحث الرابع : الخبر إمّا أن يعلم صدقه ، أو كذبه ، أو يخفى الأمران . والأوّل : إمّا ضروري ، كالمتواتر ، وما علم وجود مخبره بالضرورة ، وإمّا كسبي ، كالخبر المطابق لما علم وجود مخبره اكتسابا ، وخبر اللّه تعالى ، وخبر رسوله عليه السّلام ، وخبر الأئمّة عليهم السّلام ، والخبر المتواتر معنى ، والخبر المحفوف « 3 » بالقرائن . الثاني : ما علم منافاته الضروري أو الكسبي ، ومنه قول من لم يكذب : ( أنا كاذب ) ، لأنّ الخبر والمخبر عنه متغايران ، فلا يكون هذا إخبارا عن نفسه ، وكذا الخبر المنافي لدليل قاطع .

--> - و ( التاج ) . راجع : الأعلام للزركلي : 5 / 74 . ( 1 ) - سبأ / 8 . ( 2 ) - المعتمد : 2 / 75 - 76 ، المحصول : 4 / 224 - 226 ، الإحكام : 1 / 253 - 254 ، المنتهى : 66 - 67 . ( 3 ) - في أ ، ب ، ج ، د ، ه : ( المحتف ) .