العلامة الحلي

214

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

واحتجاج الظاهرية ب : أنّ الخطاب يتناولهم ، وبإمكان ضبطهم ، وبأنّ قول أهل العصر الثاني إن لم يكن لدليل فهو خطأ ، وإلّا لم يخف عن الصحابة ، وبأنّ إجماع الصحابة على جواز الاجتهاد فيما لم يجمعوا عليه « 1 » . ضعيف ، لاقتضائه سقوط الإجماع بموت واحد ، وأنتم لا تقولون به « 2 » . وعدم الضبط ينافي الفرض ، لأنّا فرضنا الإجماع . وظفر التابعين بالدليل لوقوع الواقعة معهم فبحثوا ، ولم يقع في زمن الصحابة . وبأنّ الإجماع على الاجتهاد مشروط بعدم الاتفاق . البحث الثاني عشر : كل ما يتوقف صحة الإجماع عليه لا يجوز التمسك به فيه « 3 » ، وإلّا دار ، وما لا يتوقف جائز ، فيجوز إثبات حدوث الأجسام به ، لإمكان الاستدلال على وجود الصانع بحدوث الأعراض ، ولا يجوز إثبات القادر والعالم به . وهل هو حجة في الآراء والحروب ؟ الأقرب أنّه حجة ، لأنّ غيره غير سبيل المؤمنين . وهل يجوز خطأ بعض الامّة في مسألة والآخر في الأخرى « 4 » ؟ أمّا عندنا فلا ،

--> ( 1 ) - الإحكام لابن حزم : 1 / 539 - 543 ، المعتمد : 2 / 27 - 29 ، التبصرة : 359 - 360 ، المستصفى : 1 / 221 - 224 ، المحصول : 4 / 199 - 202 ، الإحكام : 1 / 195 - 197 ، المنتهى : 55 . ( 2 ) - في د : ( وإنّهم لا يقولون به ) . ( 3 ) - لم ترد في أ : ( فيه ) . ( 4 ) - في د : ( أخرى ) .