العلامة الحلي

215

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

لأنّ المعصوم لا يخطئ في شيء . وأمّا الجمهور : فالأكثر منع ، كقول بعضهم : القاتل لا يرث والعبد يرث ، وقول الآخرين بالعكس ، لاستلزامه تخطئة كلّ الامّة . وبعضهم جوّز ، لأنّ الممتنع خطأ كل الامّة ، والمخطئ هنا في كل مسألة بعض الامّة ، ولا يلزم من إصابة مجتهد في حكم إصابته في الجميع « 1 » . وهل يجوز اتفاق الامّة على الكفر ؟ أمّا عندنا فلا ، لوجود المعصوم . وأمّا الجمهور : فقال بعضهم به ، لخروجهم عن الامّة وعن المؤمنين حينئذ « 2 » . ومنع آخرون ، لأنّ وجوب اتباع سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ « 3 » يستلزم ثبوته « 4 » . ويجوز اشتراك « 5 » الامّة في عدم علم ما لم يكلّفوا به ، إذ لا محذور فيه إذا لم يكن عدم العلم به « 6 » خطأ . البحث الثالث عشر : الحكم المجمع عليه إن كان له مدخل في الإسلام ، كان جاحده كافرا ، وإلّا فلا . والإجماع الصادر عن الاجتهاد حق عند الجمهور « 7 » ، وهذا لا يتأتّى على

--> ( 1 ) - المحصول : 4 / 206 . ( 2 ) - المحصول : 4 / 206 - 207 ، المنتهى : 63 . ( 3 ) - النساء / 115 . ( 4 ) - المحصول : 4 / 207 ، الإحكام : 1 / 237 ، المنتهى : 63 . ( 5 ) - زاد في ج ، ه : ( كل ) . ( 6 ) - كلمة : ( به ) زيادة من ب ، ج . ( 7 ) - المعتمد : 2 / 36 - 37 ، و : 62 - 64 ، المستصفى : 1 / 227 - 228 ، المحصول 4 / 210 - 211 ، الإحكام : 1 / 224 - 227 ، المنتهى : 60 .