العلامة الحلي
213
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
البحث العاشر : لا يشترط في الإجماع قول كل الامّة من زمن الرسول عليه السّلام إلى يوم القيامة ، وإلّا لانتفت فائدته . ولا قول الكفّار ، لأنّ آية المشاقّة تدل على اتباع المؤمنين ، وكذا الأخرى ، لأنّ لفظ الامّة منصرف « 1 » إلينا . ولا قول العوام ، لأنّ قولهم لا لدليل ، فيكون خطأ ، فلو كان قول العلماء أيضا « 2 » خطأ لزم الإجماع على الخطأ . ولا عبرة « 3 » بقول المجتهد في فنّ فيما أجمعوا عليه في غير ذلك الفنّ ، فلا عبرة بقول المتكلم في الفقه ، وبالعكس . ولا بقول الحافظ للأحكام « 4 » والمذاهب ، إذا لم يتمكن من الاجتهاد ، لأنّه عامي . ويعتبر قول الأصولي المتمكن من الاجتهاد وإن لم يحفظ الأحكام ، لتمكنه من معرفة الخطأ والصواب . البحث الحادي عشر : لا يشترط بلوغ التواتر في المجمعين ، لتناول الأدلة « 5 » من عداهم ، ولا كونهم صحابة ، لأنّ قول التابعين سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ « 6 » .
--> ( 1 ) - في ط : ( لفظة الامّة منصرفة ) . ( 2 ) - كلمة : ( أيضا ) زيادة من ه . ( 3 ) - كلمة : ( عبرة ) زيادة من ط ، د . ( 4 ) - في ط : ( في الأحكام ) . ( 5 ) - في ه : ( الآية ) بدل : ( الأدلة ) . ( 6 ) - النساء / 115 .