العلامة الحلي

212

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

والخياط « 1 » والطبري « 2 » ب : أنّ الْمُؤْمِنِينَ * يصدق عليهم مع خروج الواحد والاثنين كالأسود . ولتعذر العلم بالإجماع حينئذ « 3 » . والجواب عن الأوّل أنّه مجاز ، والثاني أنّه معلوم في زمن الصحابة لضبطهم . البحث التاسع : لا يجوز الإجماع إلّا عن دليل أو أمارة ، وإلّا لكان خطأ ، والفائدة منع « 4 » المخالفة وترك البحث عن الدليل ، وبيع المراضاة واجرة الحمام - إن سلّم الإجماع - فلدليل لم ينقل ، وعدم العلم لا يدل على العدم ، والأمارة جاز أن تكون ظاهرة فيتفق الإجماع بها . ولا يجب من موافقة الإجماع لخبر صدوره عنه ، خلافا لأبي عبد اللّه « 5 » .

--> ( 1 ) - هو : عبد الرحيم بن محمد بن عثمان ، أبو الحسين ابن الخيّاط : شيخ المعتزلة ببغداد . تنسب إليه فرقة منهم تدعى ( الخيّاطية ) وفي ( اللّباب ) : هو أستاذ الكعبي ( المتوفى سنة 319 ه ) وفاته نحو سنة 300 ه . له كتب ، منها : ( الانتصار ) في الرد على ابن الراوندي ، و ( الاستدلال ) . راجع : الأعلام للزركلي : 3 / 347 . ( 2 ) - هو : محمد بن جرير بن يزيد الطبري ، أبو جعفر : المؤرّخ ، المفسر ، الإمام . ولد في ( آمل ) طبرستان سنة 224 ه واستوطن بغداد وتوفي بها عام 310 ه . عرض عليه القضاء فامتنع والمظالم فأبى ، كان مجتهدا في أحكام الدين لا يقلّد أحدا . بل قلّده بعض الناس وعملوا بأقواله وآرائه . له : ( أخبار الرسل والملوك ) المعروف بتاريخ الطبري في 11 جزء ، و ( جامع البيان في تفسير القرآن ) ويعرف بتفسير الطبري في 30 جزء ، و ( اختلاف الفقهاء ) . راجع : الأعلام للزركلي : 6 / 69 . ( 3 ) - المحصول : 4 / 181 - 184 ، الإحكام : 1 / 199 - 202 . والآية : 115 / النساء . ( 4 ) - في د : ( تحريم ) بدل : ( منع ) . ( 5 ) - المحصول : 4 / 193 . وفي المسألة تفصيل ذكره أبو الحسين في : المعتمد : 2 / 58 - 59 .