العلامة الحلي

208

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

القولين عند الجمهور ، لا عندنا . وانقراض أهل « 1 » العصر غير شرط « 2 » ، لعموم الأدلة ، ولعدم انعقاد الإجماع لو شرط . والبحث والتأمل إنّما يصح مع الخلاف ، لا مع الإجماع . ونقل الإجماع بخبر الواحد جائز ، فوجب العمل ، لحصول الظن به « 3 » . البحث الخامس : قول البعض وسكوت الباقين عن الإنكار ليس بإجماع ، لاحتمال السكوت عدم الاجتهاد ، أو ثبوته لكن يعتقد إصابة كل مجتهد ، أو حصول مانع من « 4 » إظهار معتقده ، أو انتظار وقت الإنكار ، أو علمه بعدم القبول ، أو خوفه ، أو ظن قيام غيره مقامه في الإنكار ، أو اعتقد أنّه صغيرة ، فليس بحجة . احتج الجبائي على أنّه حجة بعد انقراض « 5 » العصر ب : جريان العادة بالإنكار أو إظهار ما يعتقدونه من القول مع عدم التقية ، ولا تقية هنا ، وإلّا لاشتهرت « 6 » . والجواب : المنع من العادة . وكذا إذا قال بعض الصحابة قولا ولم يعرف له مخالف .

--> ( 1 ) - كلمة : ( أهل ) زيادة من ج . ( 2 ) - في ب : ( ليس شرطا ) . ( 3 ) - في أ ، د ، ج : ( معه ) بدل : ( به ) . ( 4 ) - في ب ، ج : ( عن ) . ( 5 ) - كلمة : ( انقراض ) زيادة من ج . ( 6 ) - المستصفى : 1 / 225 ، المحصول : 4 / 153 ، المنتهى : 58 ، واختاره الآمدي في : الإحكام : 1 / 217 . وحكى أبو الحسين عنه في : المعتمد : 1 / 70 ، اشتراطه انقراض العصر في تحقق الإجماع مطلقا .