العلامة الحلي

184

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

فلا نسخ ، وإلّا لانتهى « 1 » الحكم لذاته « 2 » . والجواب : تجويز « 3 » أن يكون أولى من غير علم السبب ، والخطاب عندنا حادث ، وجاز تعلق علمه تعالى برفعه بالناسخ . البحث الثاني : النسخ جائز عقلا ، وواقع سمعا ، لإمكان اشتمال الفعل على المصلحة في وقت دون آخر ، وللقطع بثبوت نبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله والإجماع على كون شرعه ناسخا لما تقدم من الشرائع « 4 » . واحتجاج اليهود بأنّ موسى عليه السّلام إن بيّن دوام شرعه بطل النسخ ، وإلّا اقتضى الفعل مرّة إن لم يبين انقطاعه ، ووجب نقل المدّة إن بيّن ، وبقوله عليه السّلام « تمسكوا بالسبت أبدا » ، وبأنّ الفعل إن كان حسنا امتنع النهي عنه ، أو قبيحا فيمتنع الأمر به « 5 » . ضعيف ، لاحتمال ذكره « 6 » المدّة إجمالا ، ولم ينقل لانقطاع تواتر اليهود حيث استأصلهم ( بخت‌نصّر ) إلّا من شذ منهم « 7 » ، وقول موسى لو سلّم لكن « 8 »

--> ( 1 ) - في أ ، ب ، ج : ( انتهى ) . ( 2 ) - المحصول : 3 / 287 - 292 ، المنتهى : 154 . ( 3 ) - في أ ، ج ، ه : ( يجوز ) . وفي د : ( أنّه يجوز ) . ( 4 ) - عبارة : ( من الشرائع ) زيادة من ط . ( 5 ) - المنخول : 289 ، المحصول : 3 / 298 ، 301 ، الإحكام : 2 / 111 ، المنتهى : 155 . ( 6 ) - في أ ، ب ، د ، ط : ( ذكر ) . ( 7 ) - كلمة : ( منهم ) زيادة من ط . ( 8 ) - في أ : ( لكان ) بدل : ( لكن ) .