العلامة الحلي
176
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
تخصيصه عليه السّلام به ، كالوصال ، والزيادة على الأربع « 1 » . أمّا ما وقع بيانا فإنّه يتبع فيه إجماعا ، كقطع يد « 2 » السارق ، والغسل من المرفق . وما عدا ذلك : فما « 3 » علمت صفته وجب التأسي به ، فإن كان واجبا كنّا متعبدين بإيقاعه واجبا ، وإن كان ندبا تعبدنا بالندب ، وإن كان مباحا تعبدنا باعتقاد « 4 » إباحته ، لقوله تعالى : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ « 5 » والأسوة الإتيان بفعل الغير لأنّه فعله ، وقوله لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ تخويف على الترك ، وللإجماع على الرجوع في الأحكام إلى أفعاله « 6 » عليه السّلام ، كقبلة الصائم « 7 » . البحث الثالث : يعلم الوجه بالنص ، وبوقوعه امتثالا أو بيانا . والإباحة بالفعل الخالي عن البيان مع الحكم بامتناع الذنب . والندب بقصد القربة مع أصالة عدم الوجوب ، وبفعله على وجه القربة ، أو دائما ثمّ يتركه من غير نسخ ، وبأن يخيّر بينه
--> ( 1 ) - في أ ، ب ، ج ، د ، ه : ( أربع ) . ( 2 ) - كلمة : ( يد ) زيادة من ه . ( 3 ) - في أ ، ب ، ج ، د ، ه : ( ممّا ) بدل : ( فما ) . ( 4 ) - في ب : ( بقصد ) بدل : ( باعتقاد ) . ( 5 ) - الأحزاب / 21 . ( 6 ) - في د ، ط : ( فعله ) . ( 7 ) - انظر ما روي في ذلك عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : جامع الأصول : 5 / 446 - 449 رقم ( 4421 ) و ( 4422 ) و ( 4423 ) .