العلامة الحلي

177

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

وبين مندوب ، وبوقوعه قضاء لمندوب . والوجوب بالتخيير بينه وبين واجب ، وبإيقاعه مع أمارة الوجوب كالأذان ، وبوقوعه قضاء للواجب ، أو جزاء لشرط موجب كالنذر ، وبتحريمه لولا الوجوب كالجمع بين ركوعين « 1 » في الكسوف . البحث الرابع : الفعلان إذا تعارضا وكانا من الرسول عليه السّلام علم أنّ السابق منسوخ إذا علم تعبده عليه السّلام به ما لم ينسخ . ولو كان أحدهما منه والآخر من غيره وأقرّه عليه السّلام علم خروج الفاعل من التأسي . وإن عارض فعله عليه السّلام قوله ، وتقدم القول مع عدم تراخي الفعل ، واختص القول به عليه السّلام جاز عند من يجوّز النسخ قبل الوقت لا عند من يمنعه . وإن اختص بامّته عمل بالقول ، لئلا يلغى بالكلية . وإن اشترك فكذلك ، جمعا بين الدليلين . وإن تراخى الفعل ، وكان القول عاما ، كان منسوخا عنّا وعنه . وإن اختصّ بنا كان نسخا عنّا . وإن اختص به كان نسخا عنه ، ثمّ يجب علينا مثل فعله للتأسي . وإن تقدم الفعل وتعقبه القول واختص به ، دلّ على تخصيصه من العموم الدال على وجوب الفعل لكل واحد « 2 » . وإن اختص بامّته دل على اختصاصه بالفعل . وإن اشترك دل على سقوط حكم الفعل « 3 » عنه وعنهم .

--> ( 1 ) - في ط : ( الركوعين ) . ( 2 ) - في أ ، ج ، د : ( أحد ) . ( 3 ) - في ب : ( الحكم ) بدل : ( حكم الفعل ) .