العلامة الحلي

159

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

الأوّل : في المجمل وفيه مباحث : [ البحث الأول الإجمال قد يكون في اللفظ إمّا حال استعماله في موضوعه ، . . . ] الأوّل : الإجمال قد يكون في اللفظ إمّا حال استعماله في موضوعه ، كالمشترك المحتمل لمعانيه ، والمتواطئ المحتمل لكل فرد من جزئياته « 1 » عند الأمر بأحدها ، مثل : وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ « 2 » ، أو حال استعماله في بعض موضوعه ، كالعام المخصص بالمجمل ، مثل وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ « 3 » حيث قيّد بالإحصان المجهول ، ومثل : أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ « 4 » ومثل : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ « 5 » ثمّ يقول الرسول عليه السّلام : المراد البعض ، أو حال كونه مستعملا لا في موضوعه ولا في بعضه كالأسماء الشرعية والمجازية . وقد يكون في الفعل ، إذ الوقوع لا يدل على الوجه . البحث الثاني : المجمل جائز في الحكمة ، وواقع ، كالآيات المتقدمة . احتج المخالف ب : أنّ القصد الإفهام ، وإلّا لزم العبث ، فإن ذكر معه البيان طال

--> ( 1 ) - في ه : ( أفراده ) بدل : ( جزئياته ) . ( 2 ) - الأنعام / 141 . ( 3 ) - النساء / 24 . ( 4 ) - المائدة / 1 . ( 5 ) - التوبة / 5 .