العلامة الحلي

148

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

والجواب : المخصص الدليل مع الفعل . تذنيب لو فعل أحد بحضرته عليه السّلام ما ينافي العام ولم ينكر عليه ، كان مختصا به ، فإن ثبت أنّ حكمه عليه السّلام في الواحد حكمه على الجميع « 1 » ؛ كان ذلك التقرير تخصيصا للجميع . البحث الخامس : يجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ، لأنّهما دليلان ، ولا يجوز نفيهما ، ولا العمل بهما ، ولا بالعام في جميع موارده ، فتعيّن التخصيص جمعا بين الدليلين ، وقد وقع ، كتخصيص : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ « 2 » بقوله عليه السّلام : « لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا على خالتها » « 3 » ، وكذا آية الإرث « 4 » بقوله عليه السّلام : « لا يرث الكافر المسلم » « 5 » .

--> 1 / 530 ، أنّ المخالف في المسألة هو الكرخي . ( 1 ) - إشارة إلى حديث استدل به الغزالي في : المستصفى : 2 / 46 ، والفخر الرازي في المحصول : 2 / 391 ومواضع أخر ، والآمدي في : الإحكام : 1 / 471 ، بلفظ : « حكمي على الواحد حكمي على الجماعة » . ولكن لم نعثر عليه في كتب الحديث ، نعم أورده المجلسي في البحار 2 / 272 ، عن الغوالي . ( 2 ) - النساء / 24 . ( 3 ) - جامع الأصول : 9 / 418 رقم [ [ 1931 ] ] وبمعناه أحاديث متعددة سابقة عليه فراجع . ( 4 ) - الأنفال / 75 . ( 5 ) - جامع الأصول : 7 / 726 - 727 ، رقم ( 7371 ) و ( 7374 ) .