العلامة الحلي
149
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
والسيد المرتضى رضى اللّه عنه منع من ذلك ، لأنّ خبر الواحد ليس حجة عنده ، فكيف يعارض القرآن « 1 » . وسيأتي جوابه . وتوقف القاضي « 2 » . ومنع غيره « 3 » ، لأنّ العام قطعي . والجواب : أنّ متنه قطعي ودلالته ظنية ، وخبر الواحد بالعكس ، فتساويا . البحث السادس : القياس عندنا ليس بحجة ، على ما يأتي ، فلا يكون مخصصا . نعم ، لو نصّ فيه على العلّة ، فالأقوى عندي أنّه حجة ، وحينئذ يجوز أن يكون مخصصا ، كتخصيص وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ « 4 » بالمنع من بيع الزبيب بالعنب « 5 » ، قياسا على بيع التمر بالرطب ، لما نصّ عليه السّلام في قوله : « أينقص إذا جفّ » « 6 » لأنّهما دليلان ، وقد تعارضا ، فلا يجوز إسقاطهما ، ولا العمل بأحدهما دون الآخر ، فتعيّن العمل بهما ، وإنّما يصح مع التخصيص . وكذا البحث في المفهوم ، مثل : ( في سائمة الغنم زكاة ) « 7 » مخصص لقوله : ( في الغنم زكاة ) « 8 » إن قلنا إنّه حجة ، وإلّا فلا .
--> ( 1 ) - الذريعة : 1 / 280 - 281 . ( 2 ) - المستصفى : 2 / 62 ، المنخول : 174 ، المحصول : 3 / 85 ، الإحكام : 1 / 525 . ( 3 ) - نسب الغزالي في : المنخول : 174 ، المنع إلى المعتزلة . ( 4 ) - البقرة / 275 . ( 5 ) - في أ : ( بيع العنب بالزبيب ) . ( 6 ) - جامع الأصول : 1 / 551 ، رقم ( 392 ) واللفظ : « أينقص الرطب إذا يبس » . ( 7 ) - مثل مقتبس من نصوص الزكاة . انظر : جامع الأصول : 4 / 41 رقم ( 2671 ) . ( 8 ) - كسابقه .