العلامة الحلي
137
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
( مسلمون ) و ( المسلم ) مجازا . وأمّا المخصوص بالمنفصل العقلي أو اللفظي ، فإنّه مجاز ، لأنّه موضوع للعموم وقد استعمل في الخصوص . ويجوز التمسك به مطلقا إلّا بالمجمل ، لأنّ كونه حجة في بعض موارده لا يتوقف على كونه حجة في الآخر ، وإلّا لزم الدور أو الترجيح من غير مرجح ، ولأنّ المقتضي في غير محل التخصيص ثابت ، والمعارض - وهو رفع الحكم عن محل « 1 » التخصيص - لا يصلح للمانعيّة ، فإنّ رفع الحكم عن محل التخصيص يجامع ثبوته في محل « 2 » النزاع . واحتج أبو ثور « 3 » ، وابن أبان « 4 » ب : خروجه عن حقيقته ، وليس بعض المجازات أولى « 5 » .
--> ( 1 ) - في أ ، ب ، د ، ه : ( صورة ) بدل : ( محل ) . ( 2 ) - في أ ، ب ، د ، ه : ( صورة ) بدل : ( محل ) . ( 3 ) - هو : إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي البغدادي : الفقيه صاحب الإمام الشافعي . قال ابن حبّان : صنّف الكتب وفرّع على السنن وذبّ عنها ، يتكلم في الرأي فيخطئ ويصيب . مات ببغداد شيخا عام 240 ه . قال ابن عبد البر : له مصنّفات كثيرة منها كتاب ذكر فيه اختلاف مالك والشافعي وذكر مذهبه في ذلك . وهو أكثر ميلا إلى الشافعي . راجع : الأعلام للزركلي : 1 / 37 . ( 4 ) - هو : عيسى بن أبان بن صدقة ، أبو موسى : قاض ، من كبار فقهاء الحنفية ، كان سريعا بإنفاذ الحكم ، عفيفا . خدم المنصور العباسي مدّة . وولي القضاء بالبصرة عشر سنين وتوفي بها سنة 221 ه . له كتب ، منها : ( إثبات القياس ) و ( اجتهاد الرأي ) و ( الجامع ) في الفقه . راجع : الأعلام للزركلي : 5 / 100 . ( 5 ) - المعتمد : 1 / 268 ، المحصول : 3 / 17 ، 21 ، الإحكام : 1 / 443 ، 446 ، المنتهى : 108 .