العلامة الحلي

117

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

الفصل الخامس : في المأمور وفيه مباحث : الأوّل : المعدوم ليس بمأمور ، لأنّ أمر غير الموجود سفه ، واللّه تعالى منزّه عنه . احتج الأشعري ب : أنّا مكلفون بالشرائع بأمر رسول اللّه عليه السّلام « 1 » . والجواب : المنع من استناد التكليف إلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله بل الرسول صلّى اللّه عليه وآله أخبر بأنّ « 2 » كل من يأتي إلى يوم القيامة يكلفه « 3 » اللّه تعالى بما جاء به ، ولا يكون هذا إخبارا للمعدوم ، لئلا يلزم المحذور . البحث الثاني : الفهم شرط التكليف ، فالغافل ليس مأمورا « 4 » ، لقوله عليه السّلام : « رفع القلم عن ثلاثة » « 5 » ولأنّ الفعل مشروط بالعلم « 6 » ، فالتكليف به حال عدمه تكليف بما لا يطاق .

--> ( 1 ) - المنخول : 124 ، وقد ذكرت هذه الحجة أيضا في : المستصفى : 1 / 100 - 101 ، المحصول : 2 / 255 ، روضة الناظر : 186 - 187 ، الإحكام : 1 / 132 ، المنتهى : 44 . ( 2 ) - في أ ، ب ، د ، ه : ( أنّ ) . ( 3 ) - في أ ، ب ، د : ( فيكلفه ) . ( 4 ) - في أ ، ب ، ه : ( غير مأمور ) بدل : ( ليس مأمورا ) . ( 5 ) - جامع الأصول : 3 / 182 - 183 ، رقم ( 1823 ) ، و : 3 / 272 - 273 رقم ( 1945 ) و ( 1946 ) . ( 6 ) - زاد في ج : ( به ) .