العلامة الحلي
112
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
بعيد ، وكونه يترك به الحرام ليس خاصا به . وقول بعض الفقهاء بوجوب الصوم على الحائض والمريض والمسافر « 1 » ؛ خطأ ، فإنّ جواز الترك ينافي الوجوب ، وإيجاب القضاء لوجود سبب الوجوب . البحث السادس : إذا نسخ الوجوب بقي الجواز ، لأنّ المقتضي للجواز وهو الأمر موجود ، والمعارض - وهو النسخ - لا يصلح أن يكون معارضا ، لأنّ رفع المركب لا يستلزم رفع جميع أجزائه . احتج الغزالي ب : أنّ الجواز بالمعنى الأخص مناف ، وبالمعنى الأعم لا يوجد إلّا بأحد القيدين ، وهو إمّا جواز الإخلال كما في المندوب ، أو عدمه كما في الواجب ، فلا يبقى بدونهما « 2 » . والجواب : أنّ الناسخ يرفع أحد القيدين فيبقى « 3 » الآخر .
--> - ترك حرام ما ، وترك الحرام واجب ، ولا يتمّ تركه دون التلبس بضد من أضداده ، وما لا يتمّ الواجب إلّا به فهو واجب . راجع : المنخول : 116 ، الإحكام : 1 / 107 - 108 ، المنتهى : 40 . ونسب الغزالي هذا القول في المستصفى : 1 / 88 ، إلى البلخي . ( 1 ) - ذهب إليه الشيرازي في : التبصرة : 67 . ( 2 ) - المستصفى : 1 / 88 . ( 3 ) - في أ : ( فثبت ) بدل : ( فيبقى ) . وفي ب : ( فيثبت ) .