تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
72
تهذيب الأصول
سنّة اللَّه تعالى هو الاحتجاج على العباد بما آتاهم وعرّفهم ، وهي منشأ لإرسال الرسل والتعريف ، ولأجل ذلك تخلّل لفظة « ثمّ » بين الأمرين . فإن قلت : ما دلّ من الأخبار على لزوم الاحتياط وارد على هذه الرواية ؛ فإنّ التعريف كما يحصل ببيان نفس الأحكام ، كذلك يحصل بإلزام الاحتياط في موارد الأحكام . قلت : لو لم نقل بحكومتها على أخبار الاحتياط فلا أقلّ بينهما التعارض ؛ فإنّ مفاد الرواية : أنّ الاحتجاج لا يتمّ إلّا ببيان نفس الأحكام وتعريفها ، فلو تمّ الاحتجاج بإيجاب الاحتياط مع أنّه ليس بواجب نفسي ، ولا طريق إلى الواقع لزم إتمام الحجّة بلا تعريف ، وهو يناقض الرواية . وإن شئت قلت : إنّ المعرفة بالأحكام موجبة للاحتجاج ، وبما أنّه في مقام الامتنان والتحديد تدلّ على أنّه مع عدم المعرفة لا يقع الاحتجاج ، ولا يكون الضيق والكلفة ، كما دلّ عليه ذيل الرواية الثانية . ولزوم الاحتياط لا يوجب المعرفة بالأحكام ؛ ضرورة عدم طريقيته للواقع ؛ لا حكماً ولا موضوعاً ، فلو احتجّ بالاحتياط لزم الاحتجاج بلا تعريف . بل لا يبعد حكومتها على أدلّة الاحتياط ؛ لتعرّضها لما لم يتعرّض به أدلّة الاحتياط ؛ لتعرّضها لنفي الاحتجاج ما لم يعرّف ولم يبيّن ، كما لا يخفى . الرواية السابعة : رواية إبراهيم بن عمر اليماني ومن الروايات : ما رواه المحدّث الكاشاني عن ثقة الإسلام في باب البيان والتعريف بإسناده عن اليماني ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إنّ أمر اللَّه