تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
37
تهذيب الأصول
منها : أنّ ما اختاره في المقام ينافي مع ما أفاده في الأمر الخامس في بيان عموم النتيجة ؛ حيث قال : إنّ شأن الرفع تنزيل الموجود منزلة المعدوم ، وأنّ الرفع يتوجّه على الموجود ، فيجعله معدوماً « 1 » . وينافي أيضاً مع ما أفاده في التنبيه الأوّل من تنبيهات الاشتغال ؛ حيث قال : إنّ الدفع إنّما يمنع عن تقرّر الشيء خارجاً وتأثير المقتضي في الوجود ، فهو يساوق المانع ، وأمّا الرفع فهو يمنع عن بقاء الوجود ويقتضي إعدام الشيء الموجود عن وعائه . نعم ، قد يستعمل الرفع في مكان الدفع وبالعكس ، إلّا أنّ ذلك بضرب من العناية والتجوّز . والذي يقتضيه الحقيقة هو استعمال الدفع في مقام المنع عن تأثير المقتضي في الوجود ، واستعمال الرفع في مقام المنع عن بقاء الشيء الموجود « 2 » ، انتهى . وبقي في كلامه أنظاراً تركناها مخافة التطويل . الأمر الثالث : في كيفية حكومة حديث الرفع لا شكّ في أنّه لا تلاحظ النسبة بين هذه العناوين وما تضمّنه الأدلّة الواقعية ؛ لحكومتها عليها ، كحكومة أدلّة نفي الضرر والعسر والحرج عليها ، إلّا أنّ الكلام في كيفية الحكومة وفرقها في هذه الموارد الثلاثة : فقال بعض أعاظم العصر قدس سره : إنّه لا فرق بين أدلّة نفي الضرر والعسر والحرج
--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 353 . ( 2 ) - نفس المصدر 4 : 222 .