تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
300
تهذيب الأصول
ورابعاً : أنّ لازم ما أفاده هو الاحتياط على طريق الاحتياط في المتباينين ؛ أي الإتيان بالأقلّ منفصلًا عن الزيادة تارة ، ومعها أخرى ؛ لأنّ المتباينين غير ممكن الاجتماع ، مع أنّ القائل لا يلتزم به . ثمّ إنّ بعض أعاظم العصر رحمه الله أجاب عن الإشكال بأنّ الماهية لا بشرط والماهية بشرط شيء ليستا من المتباينين اللذين لا جامع بينهما ؛ فإنّ التقابل بينهما ليس تقابل التضادّ ، بل تقابل العدم والملكة ؛ فإنّ الماهية لا بشرط ليس معناها لحاظ عدم انضمام شيء معها ؛ بحيث يؤخذ العدم قيداً للماهية ، وإلّا رجعت إلى الماهية بشرط لا ، ويلزم تداخل أقسامها . بل الماهية لا بشرط معناها عدم لحاظ شيء معها . ومن هنا قلنا : إنّ الإطلاق ليس أمراً وجودياً ، بل هو عبارة عن عدم ذكر القيد . فالماهية لا بشرط ليست مباينة بالهوية والحقيقة مع الماهية بشرط شيء ؛ بحيث لا يوجد بينهما جامع ، بل يجمعهما نفس الماهية . والتقابل بينهما بمجرّد الاعتبار واللحاظ . ففي ما نحن فيه يكون الأقلّ متيقّن الاعتبار على كلّ حال ؛ سواء لوحظ الواجب لا بشرط أو بشرط شيء ؛ فإنّ التغاير الاعتباري لا يوجب خروج الأقلّ من كونه متيقّن الاعتبار « 1 » ، انتهى كلامه . وفي كلامه إشكالات نشير إليها : منها : أنّه قدس سره جعل الماهية مقسماً وجامعاً ، وفرض اللا بشرط المطلق والبشرط شيء من أقسامها ، وفسّر الإطلاق في القسم بما لم يعتبر فيه قيد .
--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 154 - 155 .