تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
301
تهذيب الأصول
فحينئذٍ نقول : إن أراد من قوله في تفسير الإطلاق : ما لم يعتبر مع الماهية قيد ، عدم الاعتبار بالسلب البسيط ؛ بحيث يكون اللا بشرط القسمي هو ذات الماهية مع عدم وجود قيد معها في نفس الأمر ، لا بلحاظ اللحاظ فهو غير تامّ ؛ لأنّ هذا هو عين المقسم ، فيرجع القسم حينئذٍ إلى المقسم ، ويتداخل الأقسام ، مع أنّه جعل اللا بشرط من أقسام نفس الماهية ، وحكم بجامعية ذات الماهية . والحاصل : أنّ الماهية لا بشرط - أي التي لم يلحظ معها شيء - هي الماهية المقسمية التي هي نفس الماهية ، ولا يعقل الجامع بين الماهية الكذائية وغيرها . ونفس ذات الماهية عبارة أخرى عن الماهية التي لم يلحظ معها شيء بنحو السلب البسيط ، لا الإيجاب العدولي . وإن أراد من عدم اعتبار القيد عدم اعتباره بالسلب التركيبي - أي الماهية التي لوحظت كونها لا مع قيد على نحو العدول ، أو لم يعتبر معها شيء في اللحاظ على نحو الموجبة السالبة المحمول - فهو أيضاً مثل ما تقدّم ؛ لأنّه يصير اللا بشرط قسيماً مع بشرط شيء ومبايناً ، وهو بصدد الفرار عن كونهما متباينين . ومنها : أنّ ما ذكره من عدم الجامع بين المتضادّين غير صحيح ، بل قد عرّف الضدّان بأنّهما أمران وجوديان داخلان تحت جنس قريب ، بينهما غاية الخلاف « 1 » . فتسليم الجامع بين العدم والملكة دون المتضادّين غريب جدّاً . ومنها : أنّه لو سلّمنا أنّ التقابل بينهما تقابل العدم والملكة فلا يستلزم ذلك عدم وجوب الاحتياط إذا كان بين المتعلّقين تباين ؛ ولو بنحو العدم والملكة . ألا ترى : أنّه لو علم إجمالًا بوجوب إكرام شخص مردّد بين الملتحي
--> ( 1 ) - الحكمة المتعالية 2 : 113 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 41 .