تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
281
تهذيب الأصول
شرائط ثبوت التكليف لكانت البراءة محكّمة عند الشكّ فيها . أضف إلى ذلك : أنّ من البعيد أن يذهب المحقّق إلى أنّ المستفاد من قوله عليه السلام : « لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه » هو الشرطية ؛ فإنّ جمهور الأصحاب - إلّا ما شذّ - قالوا بالمانعية ، فمن البعيد أن يكون ذلك مختار المحقّق القمي قدس سره . وبذلك يظهر الخلل في حكاية مقالة المحقّق ، كما لا يخفى . التنبيه الثاني : في كيفية النية لو كان المعلوم بالإجمال من العبادات فصّل الشيخ الأعظم قدس سره : بين الشبهات البدوية والمقرونة بالعلم الإجمالي إذا كان المحتمل أو المعلوم بالإجمال من العبادات ، فاكتفى في الأولى في تحقّق الامتثال بمجرّد قصد احتمال الأمر والمحبوبية ، فإنّه هو الذي يمكن في حقّه . وأمّا في المقرونة بالعلم الإجمالي فحكم بعدم كفايته ، بل رأى لزوم قصد امتثال الأمر المعلوم بالإجمال على كلّ تقدير ، وقال : ولازمه أن يكون المكلّف حال الإتيان بأحد المحتملين قاصداً للإتيان بالآخر ؛ إذ مع عدم ذلك لا يتحقّق قصد امتثال الأمر المعلوم بالإجمال على كلّ تقدير . بل يكون قصد امتثال الأمر على تقدير تعلّقه بالمأتي به ، وهذا لا يكفي في تحقّق الامتثال مع العلم بالأمر « 1 » . وأورد عليه بعض أعاظم العصر قدس سره : بأنّ العلم بتعلّق الأمر بأحد المحتملين لا يوجب فرقاً في كيفية النية في الشبهات ؛ فإنّ الطاعة في كلّ من المحتملين ليست إلّا احتمالية كالشبهة البدوية ؛ إذ المكلّف لا يمكنه أزيد من قصد امتثال الأمر الاحتمالي عند الإتيان بكلّ من المحتملين .
--> ( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 303 - 304 .