تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

37

تهذيب الأصول

التاسع : في شروط جريان النزاع في المقام إنّه لا كلام في عدم جريان النزاع في المتباينين والمتساويين ، والظاهر جريانه في الأعمّ والأخصّ المطلقين إذا كان المنهي عنه أخصّ ولم يؤخذ مفهوم الأعمّ في الأخصّ بأن تكون الأعمّية والأخصّية بحسب المورد لا المفهوم ؛ وذلك لأنّ العنوانين مختلفان ، وهما متعلّقان للأمر والنهي ، كما سيأتي . ومجرّد الاتّحاد في المصداق لا يضرّ المجوّز . وأمّا العامّ والخاصّ بحسب المفهومين فقد يقال بعدم كونه محلًاّ للنزاع ؛ لأنّ المطلق عين ما اخذ في المقيّد ، ووصف الإطلاق ليس بشيء ، فلا يمكن أن يقع المطلق مورد الحكمين « 1 » . ولأحد أن يقول : إنّ عنوان المطلق غير عنوان المقيّد ، والحكم في المقيّد لم يتعلّق بالمطلق مع قيده ، بل بالمقيّد بما هو مقيّد ونفس الطبيعة بلا قيد لم تكن موضوعاً للحكم في المقيّد ؛ وهي موضوع في المطلق . فالمطلق في أحد الدليلين ذا حكم دون الآخر ، والأمر الضمني لا أساس له ، فيجري فيهما . والمسألة محلّ إشكال وتأمّل ؛ وإن كان عدم جريانه أشبه ، وللمقال تتمّة ، فانتظرها . وأمّا العامّان من وجه فلا إشكال في جريانه فيهما إلّا إذا اخذ مفهوم أحدهما في الآخر ، كقوله « صلّ الصبح » ، و « لا تصلّ في الدار المغصوبة » فيأتي فيه الإشكال المتقدّم . وقد يقال : إنّ جريان النزاع في العامّين من وجه يتوقّف على أمور :

--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 410 .