الميرزا أبو طالب الزنجاني
8
التنقيذ لأحكام التقليد
ليس تقليد فإنه حجة وكذا قول الصّحابى ان رأيناه حجة انتهى ثمّ طرد الكلام مع القاضي إلى أن قال والمختار عندنا ان جملة أصحاب الملل لم يتحصلوا من اعمالهم وعقايدهم الّا على تقليد على نقيض ما ؟ ؟ ؟ القاضي فمن صدق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فهو مقلد إذ لا يدرك صدقه ضرورة وكيف يعلم صدقه ولا يعلم بقوله وجود مرسله نعم لو رتّب النّاظر فافتح اوّلا نظره في حدوث العالم واثبات الصّانع وانحدر إلى اثبات النّبوة وتصديق النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم فهو عارف وليس بمقلّد ويندر من يوفق له ومعظم النّاس تلقّوا الشّرع من نفس الشرع ولكنا نرعى أدب الدّين في الاطلاق فنسمّى قوله حجّة ونسمّى اتباع المجتهد تقليدا وان كان نعلم حقيقة الحال على ما ذكرناه انتهى وهذا كما تريه تخليط واغفال في التصنيف إذ الفرق معنوي لا انّه راجع إلى مجرّد اللفظ والتأدّب وان كانت مقالته بالنظر إلى بعض الملّة صحيحة لكن للأغلب يقين حصّله من غير برهان ولو سمّى ذلك تقليدا كما اصطلح عليه المتكلّمون فلا تنازع لكن لا ينبغي لمثله الخلط بين الاصطلاحين وكلّ ما ذكره انما نشأ من المغالطة في المفرد والعجب انه ممّن يحرض على