الميرزا أبو طالب الزنجاني
7
التنقيذ لأحكام التقليد
وارتكاب الزيادة مهملة مع الغنى عن احرازه فلا يشمله ادلّة الاعتبار ولا يحكم به العقل أصلا فتبصّر المقدمة الثّالثة [ في معنى التقليد ] التقليد جعل السّيف والقلادة ونحوهما في العنق ومنه تقليد العمل والولاية وتقليد المجتهدين فكان المقلدون قلدوهم أوزارهم أو تقلّدوا بطاعتهم واصطلحوا على ما صرّحوا بل جزموا به بأنه اخذ وعمل بقول الغير من غير حجّة عليه والثاني هو المعروف بينهم قديما كما صرّح به بعض الأواخر وما عندي من الصّحف يشهد بذلك والضمير راجع إلى القول لا العمل والمراد من الحجة الحجّة الخاصّة فلا يرد ما ذكروه من دخول الاخذ بقول النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم إذ برهان العصمة قائم في كل جزئي من أقواله وافعاله وكذا لو عمّمنا الحجّة إذ حجيّة قول المعصوم معلوم بالبرهان فمن هنا يظهر جهة اختلاط المطلب على كثير من المصنّفين حيث قاسوا كبرى قياسهم المعروف ببرهان العصمة والمعجزة ومنهم من زاغ عن الطريق في الموضوع فجعل الاخذ بقوله عليه السلام تقليدا قال أبو حامد في منخوله قال قائلون انّه قبول قول بلا حجّة فعلى هذا قبول قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم