الميرزا أبو طالب الزنجاني

5

التنقيذ لأحكام التقليد

بين والدّخول في المبادى بعيد في الغاية وامّا الرابع فليس بشئ بل هو ارتباك وترديد المقدمة الثّانية [ الأصل عند الشك ] المجتهدون بعد اليأس عن العلم ربما يرتبكون فيشتبك عندهم الظنون فيتحزّبون ويحتاجون إلى تمهيد أصل يعوّلون عليه وبه يعتمدون ولذا يقرر جهابذتهم في كل مسئلة يبحثون عنها أصلا يجعل ظهرا يستند اليه وهذه عادتهم وطريقتهم الّتى لا يفارقونها قط ونحن في ذلك على اثرهم مقتفون فنقول أكثر المباحث الآتية كما ستطلع عليه كأمثاله تقصر عن اثبات طرفيه الدلالات فيلزمنا العقل بالتشبّث باصالة الاشتغال إذ الشكوك ان رجعت إلى بيان المكلّف القاطع للاعذار وجب التعويل على البراءة الاصليّة سواء جعلناها من الأصول القطعيّة العقليّة كما هو المعروف بين الأواخر أو الشرعيّة كذلك على ما هو التحقيق أو الظنّية كما يظهر من جماعة وامّا إذا رجعت إلى الإطاعة كيفا وطريقا وجب الحكم بالاشتغال إذ لا جهة تقتضى العدول عنه ولا طريق يهتدى اليه وهذا أصل عظيم غفل عنه كثير فلتكن على ما ذكر منه وهذا امر مطّرد في باب النّيات وعدم جواز تقليد الميّت والمفضول مع وجود الفاضل قطعا