تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي
42
تنقيح الأصول
والسُّنّة ، لا من مثل الرمل والجفر ، فإنّه يمكن كلّ ذلك بنتيجة التقييد « 1 » . انتهى ملخّصاً . أقول : بعد تسليم امتناع الإهمال الثبوتي في الأحكام ، كما اعترف قدس سره به هل الحكم في الواقع ونفس الأمر يتعلّق بالمطلق اللحاظي أو بالمقيّد ؟ فلو فرض وجود مناط الحكم في المقيّد ، فلا يمكن تعلُّقه بغيره ممّا ليس فيه هذا المناط ، ولا يمكن تقييد متعلَّقه بالعلم بالحكم ؛ لاستلزامه الدور المحال . هذا في مقام الجعل والتشريع . نعم ، يمكن ذلك في الانقسامات اللاحقة للحكم في مقام الثبوت ، نظير قصد الأمر ونحوه . وثانياً : ما ذكره من أنّه إذا لم يمكن التقييد لم يمكن الإطلاق - أيضاً - لمكان تقابل الملكة بينهما ، فهو مُسلّم ، لكن الحكم في العدم والملكة بما ذكره ، إنّما هو فيما إذا كان عدم قبوله للتقييد لعدم إمكانه ذاتاً ، كتقييد زيدٍ بفردٍ دون فرد ، فإنّه لا يقبل هذا التقييد ، فلا يصحّ إطلاقه اللحاظي ، أمّا لو كان عدم إمكان التقييد لأجل محذور آخر وعلل أخرى ، مع صلاحيّته لذلك ذاتاً ، فلا نُسلّم عدم إمكان الإطلاق فيه ، كما فيما نحن فيه ، فإنّ عدم إمكان أخذ العلم قيداً للحكم إنّما هو لأجل لزوم الدور ، لا لعدم القابليّة الذاتيّة . والحاصل : أنّ التقييد وإن كان يحتاج إلى اللّحاظ ، لكن الإطلاق لا يحتاج إلى اللّحاظ ، وحينئذٍ فعدم إمكان الإطلاق إنّما هو فيما إذا امتنع التقييد ذاتاً ، وأمّا لو كان عدم إمكان التقييد لا لعدم قبوله له ذاتاً ، بل لأجل لزوم محذور آخر ، مع قبوله شأناً وذاتاً ، كما في ما نحن فيه ، فلا نُسلِّم عدم إمكان الإطلاق فيه ، ولذلك يتمسّكون بالإطلاق في أدلّة التكاليف والأحكام بالنسبة إلى العالم والجاهل . وأمّا ثالثاً : فلأنّ التفصّي عن الإشكال في مسألتي الجهر والإخفات والقصر
--> ( 1 ) - فوائد الأصول 3 : 11 - 14 .