تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي

276

تنقيح الأصول

الخارجيّة ، لا الأحكام الشرعيّة « 1 » . ويمكن دفع ذلك : بأنّ الأمثلة التي ذكرها الإمام عليه السلام وإن كانت من الموضوعات ، لكن لا ينافيها عموميّة الكبرى المذكورة في صدرها وشمولها للأحكام أيضاً ، ولعلّ ذكره عليه السلام الأمثلة المذكورة في ذيلها لأجل احتياج المخاطب إلى حكم الشبهة الموضوعيّة لا الحكميّة وأنّها محل ابتلائه . وأمّا قوله عليه السلام : ( والأشياء كلّها . . . ) الخ ، فلا يلزم أن يكون كلّ واحد من الاستبانة وقيام البيّنة في كلّ واحدة واحدة من الشبهات ، بل يمكن ذكرهما باعتبار تحقّق مجموعهما في مجموع موارد الشبهات ، بل الاستبانة إنّما هي في جميع موارد الشبهة ، ويختصّ قيام البيّنة في الشبهات الموضوعيّة . ولكن هنا إشكال آخر : وهو أنّ الحلّيّة في الأمثلة المذكورة فيها مستندة إلى أصول وقواعد أخرى غير أصالة البراءة ، مثل قاعدة اليد بالنسبة إلى الثوب المُشترى من السوق ، أو الاستصحاب كاستصحاب عدم تحقّق النسب بينه وبين الزوجة ، أو أصالة الحرّيّة في الإنسان المشكوك حرّيّته ، ولا مجال معها لأصالة البراءة ؛ لحكومتها عليها ؛ لزوال الشكّ بهذه الأصول والقواعد ، فلا تصل النوبة إلى أصالة البراءة « 2 » . ويمكن دفعه : بأنّ المقصود هو بيان ما هو الوظيفة بحسب العمل الخارجي والجري العملي ، وأنّ المشكوك حرمته حلال ؛ سواء كان هناك ما يقتضي الحلّيّة من الأصول والأمارات أم لا . أو يقال : المقصود هو الحكم بالحلّيّة من حيث الشكّ ، مع قطع النظر عن قيام

--> ( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 234 . ( 2 ) - انظر نهاية الأفكار 3 : 224 ذكره وأجاب عليه .