تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي
272
تنقيح الأصول
للتحقيق ، مع أنّها في مقام التعليل . رواية عبد اللَّه بن سليمان وممّا استُدلّ به للبراءة : ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي أيوب ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن عبد اللَّه بن سليمان ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن ، فقال لي : ( لقد سألتني عن طعام يُعجبني ) . ثمّ أعطى الغلام درهماً ، فقال : ( يا غلام ابتع لنا جبناً ) . ثمّ دعا بالغداء فتغدّينا معه ، فأتى بالجبن ، فأكل وأكلنا ، فلمّا فرغنا من الغداء ، قلت : ما تقول في الجبن ؟ قال : ( أوَ لم تَرَني آكله ) ؟ ! . قلت : بلى ولكنّي احبُّ أن أسمعه منك . فقال : ( سأخبرك عن الجبن وغيره ؛ كلّ ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه فتدعه ) « 1 » . واشتهار هذه الرواية بصحيحة عبد اللَّه بن سنان اشتباه نشأ عمّا ذكره في الوسائل « 2 » بقوله : ورواه البرقي في المحاسن عن ابن محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان مثله ، ولكن مراده قدس سره : عن عبد اللَّه بن سنان ، عن عبد اللَّه بن سليمان ، كما هو دأب صاحب الوسائل من ذكر ما ينفرد به السند الآخر وإسقاط المشترك ، كما لا يخفى على من لاحظ الوسائل ، وعبد اللَّه بن سليمان مشترك بين الثقة والضعيف ، والظاهر
--> ( 1 ) - الكافي 6 : 339 / 1 ، وفي سنده بدلًا من أبي أيوب ( ابن محبوب ) ، وسائل الشيعة 17 : 90 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 1 . ( 2 ) - ذيل المصدر السابق .