تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي

16

تنقيح الأصول

الفصل الرابع في المراد من وجوب متابعة القطع إنّهم ذكروا : أنّه لا ريب في وجوب متابعة القطع ولزوم الحركة على طبقه « 1 » : فإن أرادوا أنّه يجب العمل بنفس القطع من حيث إنّه صفة خاصّة ، فإنّه مع حصول القطع بشيء يتحقّق أمران : الأوّل : الصفة النفسانيّة القائمة بنفس القاطع . الثاني : ما تعلّق به القطع من الموضوعات الخارجيّة أو الأحكام الشرعيّة . فإن أريد من ذلك : وجوب العمل على نفس صفة القطع وجوباً عقليّاً أو شرعيّاً ، فلا معنى له ، إذ لا معنى للعمل بصفة القطع لعدم قبولها ذلك . وإن أريد العمل بالمقطوع - أي الذي تعلّق به القطع - ومرجعه إلى وجوب طاعة المولى وعدم مخالفته ، فهو من المسائل الكلاميّة لا ارتباط لها بما نحن فيه ؛ لأنّه ليس من أحكام القطع ومسائله حتّى يبحث عنه في الأصول ، بل اللازم ذكره فيه هو أنّ القطع حجّة بنفسه لا بجعل جاعل . والعجب من المحقّق الميرزا النائيني قدس سره حيث ذكر أنّ المراد بالقطع في قولهم : « يجب العمل بالقطع » هو المقطوع ؛ لأنّ طريقيّة القطع ذاتيّة « 2 » ، فإنّ دليله هذا لا يُناسب مُدّعاه ، ولا ارتباط له به ، إلّا أن يُوجَّه : بأنّ المراد أنّ القاطع حيث لا يرى إلّا المقطوع ، ولا يحتمل الخلاف حين القطع : يلزمه العمل به .

--> ( 1 ) - فرائد الأصول : 2 سطر 11 ، كفاية الأصول : 297 . ( 2 ) - فوائد الأصول 3 : 6 .