تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي

37

تنقيح الأصول

الواجب المطلق والمشروط معلّقاً أو منجّزاً ، لا ينقلب عمّا هو عليه من الإطلاق والاشتراط بحصول الشرط وتحقّقه وعدمه ، ولا يصير المشروط مطلقاً بحصول الشرط ، ولا المعلّق منجّزاً بحصول القيد المعلّق عليه . وأمّا ثانياً فقوله قدس سره : يلزم تحصيل الحاصل ، فيه : أنّه لو فُرض تعلّق الأمر بالصلاة مع الطهارة ، معناه أنَّ الصلاة مع الطهارة مطلوبة ، فإذا فرض أنّه مُتطهّر لا يجب عليه التطهّر حتّى يُقال إنَّه تحصيل للحاصل . وثالثاً قوله : يلزم الأمر بغير المقدور ، فيه : أنّه ناشٍ عن توهّم أنَّ الأمر بالمقيّد أمر بالقيد أيضاً ، وليس كذلك ؛ لأنَّ الأمر متعلّق بالمقيّد بعد حصول القيد لا بالقيد . فتلخص : أنَّ الواجب المُعلّق ممكن الوقوع ، لكن بعد ما عرفت إثبات الواجب المشروط وجواز الشرط المُتأخّر وعدم ورود الإشكالات عليه ، وبعد ما عرفت أنّ وجوب المقدّمات إنّما هو بملاك التوقّف وحكم العقل ، لا من باب المُلازمة ، لا يترتّب على الواجب المعلّق ثمرة وفائدة ؛ فإنَّ الداعي إلى الالتزام بالواجب المعلّق إنّما هو لأجل أنَّهم لما رأوا وجوب بعض المقدّمات في الشريعة قبل وجوب ذيها ، كغسل الاستحاضة للصوم قبل الفجر في شهر رمضان ، وأشكل الأمر عليهم ؛ بأنَّه كيف يُمكن وجوب المقدّمة قبل وجوب ذيها ؟ التزموا بالواجب المعلّق لدفع الإشكال . لكن لمّا عرفت أنَّ وجوب المقدّمة المذكورة ونحوها بملاك التوقّف - أي توقف ما سيجب بعد حصول القيد - فلا حاجة إلى الالتزام بالواجب المعلّق . خاتمة : إذا دار الأمر بين تقييد الهيئة أو المادة ، وشُك في ذلك بعد الفراغ عن إثبات إمكان إرجاعه إلى كل واحد منهما ، فهل هناك دليل شرعي يُعين أحدهما أو لا ؟ نُسب إلى الشيخ قدس سره أنّه يتعيّن إرجاع القيود إلى المادة لوجهين :