السيد عبد الحسين اللاري
455
تقريرات في أصول الفقه
وعلى مذهب المشهور إلى « وقع » و « لم يقع » ، وليطلب استدلال كلّ من النظّام والجاحظ مع جواب كلّ من الاستدلالين من الكتب المألوفة . وأمّا المقام الثاني فتفصيل الكلام فيه : أنّ الظاهر أنّ المراد من الاعتقاد كما صرّح به بعضهم أيضا : هو الطرف الراجح فيتناول الظنّ والجزم بأقسامه الثلاثة ، من العلم والتقليد والجهل المركّب ، وعلى ذلك فلا إشكال ولا خلاف في عدم ثبوت الواسطة بين الصدق والكذب على القول المشهور ، كما لا إشكال ولا خلاف في ثبوتها على القول الأخير ، وهو قول الجاحظ ، إنما الإشكال والخلاف إن كان ففي ثبوت الواسطة على القول الوسط ، وهو قول النظام ؛ إذ لولا تصريح غير واحد منهم على أنّ مراد النظّام من عدم مطابقة الاعتقاد ما يتناول صورة عدم الاعتقاد لكانت هي الواسطة من غير إشكال ، ولكن بعد ذلك التصريح لا مجال للإشكال في عدم الواسطة على قوله . وأمّا المقام الثالث « 1 » . وأمّا المقام الرابع فتفصيل الكلام فيه : أنّ هذا النزاع هل هو نزاع لفظيّ أو معنويّ ، وعلى الثاني هل هو كاللفظي في عدم الفائدة ، أو نزاع في اللفظ أي في مسألة لغوية وإن ترتّب عليها ثمرات فقهية - كالنزاع في معنى الصعيد والقرء والمرفق والكعب وما أشبهه من النزاعات اللغوية والمطالب الجزئية المترتب عليها ثمرات فقهية - أم نزاع في مسألة أصولية - أي في قواعد كلّية كالبحث عن مداليل الهيئات اللفظية كهيئة الأمر والنهي وألفاظ العموم ، لا كالنزاع في مثل لفظ الأمر والنهي والعامّ حتى يكون تعرّض الأصولي له بالاستطراد لا بالأصالة - أم نزاع اصطلاحي ناشئ عن النزاع في نقل اللفظين إلى اصطلاح خاصّ وعدمه لئلا يكون مشاحّة فيه وجوه خمسة ، بل أقوال .
--> ( 1 ) سقط من النسخة الخطية بيان المقام الثالث بأكمله .