السيد عبد الحسين اللاري

427

تقريرات في أصول الفقه

خاتمة : في بيان الفروق والنسب قد تبيّن مما ذكر أنّ النسبة بين إجماع العامّة والخاصّة هو التساوي ، إذ هو عند كلّ منهما : عبارة عن اتفاق الكلّ ، وأنّ إطلاق الخاصّة الإجماع على اتفاق البعض الكاشف عن تضمّن المعصوم أو عن استلزام رضائه ناشئ عن التسامح وتنزيله منزلة الكلّ بعد وجود مناط الحجّية فيه ، لا عن تعدّد الاصطلاح ، لأصالة عدم تعدّده . وأمّا ما في الضوابط « 1 » من أنّ بينهما عموم من وجه يتصادقان على الإجماع الضروري كوجوب الصلاة ونحوه ، ويفترق إجماع الخاصّة عن العامّة في الإجماع القائم على حلّية المتعة ، ويفترق إجماع العامّة عن الخاصّة في الإجماع القائم على إجماع السقيفة . ففيه : منع واضح ، ولو سلّمنا فالعموم إنّما هو من طرف اصطلاح الخاصّة فقط ، ضرورة أنّ إطلاق الإجماع على إجماع السقيفة ناشئ عن اشتباههم في الموضوع الخارجي ، لا عن اختلافهم في الاصطلاح ، فإدخال النزاع الموضوعي في النزاع الاصطلاحي خارج عن الاصطلاح ، وأنّ النسبة بين إجماع القدماء والمتأخّرين هو التباين ، ضرورة اعتبار دخول المعصوم في المجمعين عند القدماء ، وخروجه عنهم عند المتأخرين . وأمّا ما في الضوابط « 2 » من تعميمه اصطلاح القدماء لما إذا تضمّن الإجماع

--> ( 1 ) الضوابط : 258 . ( 2 ) الضوابط : 257 - 258 .