السيد عبد الحسين اللاري
426
تقريرات في أصول الفقه
إلقاء الخلاف بينهم ولو بالقاء رواية شاذّة في رواياتهم أو قول نادر في أقوالهم بالقطع وعلمه باقتحامهم على ذلك الحكم بالأخبار الدالّة على أنّ علمهم بالأشياء حضوري ، أو بأخبار عرض أعمال الخلق عليهم في كلّ يوم ، كشف ثبوت هذه المقدّمات عن ثبوت تقريره كشفا قطعيا . هكذا حكي عن السيّد صدر الدين في طريق استكشاف الإجماع عن قول المعصوم . وطريقية هذه الطريقة وإن كانت أقرب من طريقية اللطف من حيث اختصاصها بما إذا اتفق جميع من عدا الإمام من الإمامية ، وشمول طريقة اللطف لما إذا لم يعلم الخلاف بل وما إذا علمه وكان المعظم على خلافه أو كانت المسألة مما يجري فيه التخيير الواقعي ، إلّا أنّه مبنيّ على ثبوت كلّ من العلم والتمكّن للإمام على الوجه العادي دون الوجه الغير العادي ، وإثباتهما للإمام على الوجه العادي مطّردا في جميع الموارد لم يثبت في زمان الحضور فضلا عن زمان الغيبة ، ضرورة أنّ العلم الحاصل له من أخبار عرض الأعمال عليه أو الأخبار الأخر على تقدير شمولها لما نحن فيه لا يعدّ في حقّ من خلق بشرا بنصّ القرآن من العلوم العادية المكلّف بمعاملة الناس على طبقها ، ولأنّ لتمكّنه من الردع بظهوره مانعا ومن الردع بغيره ليس عاديا .