السيد عبد الحسين اللاري

420

تقريرات في أصول الفقه

ما يدلّ على خلافهم ، ضرورة أنّ دلالة ما تمسّك به الشيخ قدّس سرّه من الأخبار المتواترة معنى لو كانت من المقطوع بها لكان عدالة هؤلاء الأجلّة ممن سبقه ولحقه مانعة من اقتحامهم على خلافه . وثانيا : بنقض الكبرى بأنّ ظهور الإمام وإجراءه الحدود والأحكام من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورفع التقية أيضا لطف ، ومن العيان تعطيلها بواسطة غيبته ، بل لو سلّم وجوب كلّ لطف على الحكيم لوجب عليه أن ينصب لكلّ ديرة بل لكلّ قرية بل لكلّ فرقة بل لكلّ طائفة بل لكلّ مكلّف نبيّا ووصيّا وكتابا على حدة ، بل لوجب عليه أيضا إراءة ما يترتّب على الإطاعة من الثواب وعلى المعصية من العقاب برأي العين في اليقظة أو المنام علاوة على النقل والبرهان ، ضرورة أنّ ذلك أبلغ في قطع العذر وإتمام الحجّة واللطف ، فبما يجيب عن عدم وجوب هذه الألطاف يجاب به عن عدم وجوب لطفه في إظهار حقّية الحقّ وبطلان الباطل بعد وجود المانع من ظهوره من قبلنا . لا يقال : إنّ المانع من ظهوره المخالفين وما تقصير التابعين في الحرمان عن اللطف الذي تسبّب لمنعه الآخرون . لأنّا نقول : غاية ما يقتضي العقل من الفرق بين المسبب للحرمان وغيره هو عدم معذورية المسبّب ومعذورية غيره ومأجوريته على الحرمان ، لا وجوب عدم حرمانه . فإن قيل : بأنّ المانع من ظهور الإمام وإجرائه الحدود والأحكام معلوم ، ومن إظهاره حقّية الحقّ غير معلوم فيندفع بالأصل . قلنا عنه أولا : بعدم حالة سابقة لعدم المانع في إمام الزمان حيث إنّه من حين ما نشأ ستر عليه وأخفي أمره على الأعداء خوفا من ظلم الظالمين . وثانيا : أنّ عدم المانع من اللطف على تقدير تسليمه أعمّ من وجود