السيد عبد الحسين اللاري

416

تقريرات في أصول الفقه

المقطوع بها ما يكتفى به في باب إزاحة التكليف بتبليغ الحقّ وإظهاره الواجب على الإمام من باب اللطف ، بل وفي ما إذا اختلفت الإمامية على قولين لم يكن على أحدهما من الكتاب والسنّة المقطوع بها مرجّح وكانت المسألة مما يجري فيه التخيير الواقعي كالظهر والجمعة ، حيث قطع أيضا بأنّ مقتضى قاعدة « اللطف » فيها ليس إلّا الحكم بالتخيير الواقعي . ولا يرد عليه : أنّ الحكم بالتخيير الواقعي بالنسبة إلى الطائفة الثالثة يستلزم خلاف اللطف بالنسبة إلى كلّ من الطائفتين السابقتين الذاهب كلّ منهما إلى التعيين فيلزم عدم ظهور الحقّ بالنسبة إلى كلّ واحد منهما ، وهو عين خلاف اللطف . إذ له أن يجيب : بأنّ مجرد المخالفة الالتزامية في حقّ السابقين لا يلزم خلاف اللطف بعد أن كان عمل كلّ منهما لا محالة مطبقا على أحد طرفي التخيير . ولا يرد عليه أيضا : ما أورده استاذنا العلّامة من انتقاض وجوب لطفه في الفرض الذي حكم فيه بالتخيير إذا كانت المسألة مما لا يجري فيه التخيير الواقعي ، كالوجوب والحرمة . إذ له أن يجيب : بأنّ قاعدة « اللطف » على تقدير تماميتها مانعة من تحقّق مثل ذلك الفرض ، أعني تحقّق فرض اختلاف الإمامية على قولين في مسألة لا يجري فيه التخيير الواقعي ولم يكن في الكتاب والسنّة المقطوع بها مرجّح لأحدهما . ثمّ إنّ النسبة بين الإجماع المحصّل من طريقة اللطف وبين المحصّل من طريق الملازمة التابعية والمتبوعية على تقدير تمامية كلّ منهما عموم من وجه ، لتصادق مجراهما على المورد الأول من الموارد الأربعة المذكورة ، وهو مورد