السيد عبد الحسين اللاري
417
تقريرات في أصول الفقه
اتفاق الإمامية على قول لم يكن في الكتاب والسنّة المقطوع بها ما يدلّ على خلافه سواء بلغ حدّ الضرورة أم لم يبلغ ، وسواء كان إجماعا قدمائيا أم متأخريا وإن لم يظهر فائدة طريق اللطف عند سبق العلم بالكشف من طريق الملازمة ، وافتراق مجرى طرق اللطف في سائر الموارد الثلاثة المذكورة ، وافتراق مجرى طريق الملازمة في مورد اتفاق الإمامية على ما كان في السنّة المقطوع بها ما يدلّ على خلافه . حجّة الشيخ على طريقية اللطف وحصول الاستكشاف به عن قول المعصوم هو أنّ تبليغ الأحكام الواقعية من الإمام لطف ، وكلّ لطف واجب ، فلو لم يكن الحكم في كلّ من الموارد الأربعة المذكورة حكم واقعي يرضى به الإمام من حيث إنّه الحكم الواقعي لوجب عليه تبليغ الحقّ وإظهاره ولو بواسطة غيره مع معجزة تدلّ على صدقه ، أمّا الصغرى فلانحصار فائدة نصب الإمام ووجوده المفروض أنّه لطف في تبليغه الأحكام الواقعية وتصرّفه على الوجه المذكور ، وأمّا كلّية الكبرى وهو وجوب كلّ لطف فبالعقل والأخبار المتواترة معنى . كما في الحسن ، عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من « انّ الأرض لا تخلو إلّا وفيها إمام ، كيما إن زاد المؤمنون شيئا ردّهم ، وإن نقصوا شيئا أتمّه لهم » « 1 » . وكما في الصحيح عنه عليه السّلام من « انّ فينا أهل البيت في كلّ خلف عدولا ينفون تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين » « 2 » . وما في الصحيح عن معاوية بن وهب عنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ عند كلّ بدعة تكون من بعدي ، يكاد بها الإيمان وليّا من أهل بيتي موكّلا به يذبّ
--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 486 ح 10 ، الكافي 1 : 178 ح 2 . ( 2 ) الكافي 1 : 32 ح 2 .