السيد عبد الحسين اللاري
415
تقريرات في أصول الفقه
شأنية الإيصال المنوط بها الحجّية والتسمية وإنّما يخرجها عن فعلية الإيصال الغير المنوط بها الحجّية ولا التسمية في شيء من الأدلّة . وممّا قرّرنا يتّضح عدم الاحتياج إلى ما اعتبروه في إجماع القدماء من دخول شخص مجهول النسب في المجمعين ، لكن لا لأجل أنّه مع اتّحاد شخصه يرتفع الجهالة ويوجب العلم بأنّه المعصوم فينتفي حجّية الإجماع ، بل وتسميته حتى يؤوّل كلامهم باعتبار عدم العلم بأجمعهم تفصيلا ليجامع العلم الإجمالي بدخول المعصوم ، بل إنّما هو لأجل ما عرفت من بقاء مسمى الإجماع وحجّيته مع العلم بهم تفصيلا . فتلخّص من جميع ما ذكرنا طريقية ما ارتضاه المشهور لتحصيل الإجماع وسهولة تحصيل الإجماع بها ، وحجّية الإجماع المحصّل منها من غير فرق بين زماننا ، وبين ما يقرب من زمن الصحابة ، ولا بين إجماع المتأخرين وإجماع القدماء . ولنعم ما في المنظومة المنسوبة إلى المحقّق الكاظميني من قوله : ولا أرى وجود مجهول النسب * شرطا بل المناط قطع يكتسب من كثرة الظنون والحدس * ومن في مثل عصرنا ادّعاه لا يهن الطريقة الثانية لاستكشاف الإجماع عن قول المعصوم عليه السّلام هي طريقة اللطف ، الذي أوجبه الشيخ « 1 » قدّس سرّه على الحكيم في ما إذا اتفقت الإمامية ، بل المعظم بل الواحد منهم على قول لم يكن في الكتاب والسنّة المقطوع بها ما يدلّ على خلافه ، حيث قطع بحجّية كلّ واحد من الأقوال الثلاثة والاستكشاف عن رضا المعصوم في كلّ واحد منها بقاعدة « اللطف » إذا لم يكن في الكتاب والسنّة
--> ( 1 ) عدّة الأصول 2 : 602 - 603 .