السيد عبد الحسين اللاري

380

تقريرات في أصول الفقه

وتفارق الأخذ من باب القدر المتيقّن في كون الحمل على الفرد الشائع من باب الاجتهاد ، لا من باب الأصل والفقاهة ، أو هو العهد الخارجي أو الذهني وجوه بل أقوال . أقربها أحد الغلبتين لا النقل العرفي ، لأصالة عدم النقل ولعدم صحّة السلب عن النادر ، ولأنّ سبب انصراف المطلق لو كان هو النقل لم يشمل الفرد النادر بعد إدخال أداة العموم عليه ، مع أنّه يشمله حينئذ ، مضافا إلى أنّ لازم النقل عدم الإجمال ، وذلك لا يتمّ في المشكّك بالتشكيك الإجمالي ولا البدوي ، لظهور كلّ فرد بعد التأمّل ، وإلى أنّه إنّما يتمّ فيما كان التشكيك مسبّبا عن غلبة الاستعمال دون غلبة الوجود . ولا المجاز المشهور ، لأنّ لازمه نهوض الخلاف في المجاز المشهور إليه ، والحال أنّهم مطبقون هنا على الحمل على الفرد الشائع عدا ما عن المرتضى قدّس سرّه وعدم شمول النادر عند إدخال أداة العموم على المطلق كما لا يشمل قولنا : رأيت كلّ أسد يرمي للحيوان المفترس ، مضافا إلى أنّ المجاز خلاف الأصل . ولا الأخذ بالقدر المتيقّن ، لأنّه لا يتمّ في التشكيك البدوي ولا في المبيّن العدم ، لعدم الإجمال فيهما ، إذ لا شك في دخول النادر في الأوّل وخروجه في الثاني ، مضافا إلى أنّ لازمه البناء تارة على قاعدة الاشتغال ، وتارة على استصحاب الحال وتارة على البراءة الأصليّة ، ولم يعهد ذلك من العلماء في مقام استنباط الأحكام من المطلقات . ولا العهد الخارجي ، لأنّه إنّما يتمّ في مثل الرجل المشتمل على أداة العهد ، لا في النكرات العارية عنها . لا يقال : إنّ الشياع والشهرة بمنزلة الأداة قرينة صارفة .