السيد عبد الحسين اللاري

379

تقريرات في أصول الفقه

الأفراد النادرة ، أو ملحقة بمدلول المطلق ليستكشف منه إرادة سائر الأفراد النادرة من مزالّ أقدام فحول المستنبطين . والمشخّص لكون الانصراف بدويّا أو غير بدوىّ هو صرافة الذهن وتجرّده عن عوالم الخارج ، والمشخّص لكون الفرد النادر ملحق بحكم المطلق أو بمدلوله هو ملاحظة مستند الفقهاء في الإلحاق ، فإن استندوا الإلحاق إلى الأدلّة الخارجية من إجماع ونحوه علم كون الإلحاق حكميّا ، فلا يتعدّى عن الملحق ، وإن استندوه إلى الإطلاق علم كونه اسميا ، فيتعدّى منه إلى سائر الأفراد النادرة بأحد الوجوه المتقدّمة . المرحلة الثانية : في تشخيص سبب الانصراف ومنشائه هل هو نقل اللفظ إلى الفرد الشائع بكثرة الاستعمال - كما عن صاحب الشوارق « 1 » - ليكون لازمه في صورة وقوع مطلق مشكّك في كلام الشارع تعارض العرف واللغة . أو صيرورة اللفظ مجازا مشهورا في الفرد الشائع ليكون لازمه الرجوع إلى الأقوال الثلاثة في المجاز المشهور من تقديمه أو تقديم الحقيقة المرجوحة أو الوقف . أو هو الأخذ بالقدر المتيقّن من مدلول المطلق ، ليكون لازمه العمل بالشائع فقاهة لا اجتهادا ولازم الفقاهة البناء على أصالة الاشتغال أو استصحاب الحال أو البراءة الأصلية على حسب ما تقتضيه الأحوال . أو هو غلبة الوجود أو الاستعمال لتفارق النقل في عدم هجر المعنى الكلّي الشامل للنادر ، فلو استعمل المطلق فيه لكان حقيقة وتفارق المجاز المشهور في فرض أحد الغلبتين قرينة صارفة مفهمة لإرادة الفرد الشائع بخلاف الشهرة ،

--> ( 1 ) لم نعثر عليه .