السيد عبد الحسين اللاري
378
تقريرات في أصول الفقه
وبعض الأفراد النادرة دون بعض الآخر . ووجه الأقربيّة عدم الجامع الملفّق للفرد الشائع وبعض الأفراد النادرة سوى الطبيعة السارية في الجميع ، أو ندور ذلك الجامع ، أو عدم القرينة المعيّنة له بعد قيام القرينة الصارفة عن الفرد الشائع ، فيسري الحكم إلى الجميع ، بل ويعيّن إرادة السيّد إنكار أصل الانصراف دون حكمه ما نسب إليه الفقهاء ، من أنّه لا يعدّ من المفطرات أكل الحصاة ونحوه ممّا يندر أكله تمسّكا بانصراف الأكل المفطر إلى أكل الأشياء المتعارفة . وثانيا : سلّمنا إرادة السيّد إنكار حكم الانصراف ، لكن يتوجّه المنع على مراده بأنّه بعد تسليم أصل انصراف المطلق إلى الفرد الشائع لم يبق عقلا ولا نقلا دليل على إلحاق الفرد النادر بالشائع سوى القياس والاستحسان الذين ليسا من مذهبنا . وتوهّم نقضه بإلحاق ماء النفط والكبريت بالماء المطلق مدفوع بأنّه من مقتضى الدليل الخارج وهو الإجماع . وتوهّم كاشفيته عن بقاء الاطلاق واندراجه فيه مدفوع بأنّ القدر المتيقّن من الدليل الخارج هو الحاق الفرد النادر بحكم المطلق لا بمدلوله . نعم لو استند إلحاق الفرد النادر إلى إطلاق المطلق استكشف منه إرادة الطبيعة المطلقة السارية في جميع الأفراد النادرة ، لما مرّ من عدم الجامع الملفّق للفرد الشائع مع بعض الأفراد النادرة سوى الطبيعة السارية في جميع الأفراد النادرة ، أو ندور ذلك الجامع ، أو عدم القرينة المعيّنة له . فاضبط ذلك ، فإنّ تشخيص كون الانصراف بدويّا أو غير بدوي ، وتشخيص أنّ بعض الأفراد النادرة ملحقة بحكم المطلق لئلّا يتعدّى من إلحاقه إلى إلحاق سائر